الشيخ محمد باقر الإيرواني
358
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
فيما وقع كذلك : أي بنحو الترتّب . بعد التجاوز عن الأمر به : أي بالأهم . فيذهب بها : أي بالمثوبة . كالأمر به : أي بالأهم . خلاصة البحث : قد يقال في الدفاع عن فكرة الترتّب بأن الأمر بالمهم لا يطارد الأمر بالأهم . وجوابه : إنّ المطاردة موجودة لفعلية الأمرين وتضاد متعلّقيهما ، على أنّه تكفي المطاردة من جانب واحد أيضا . والاستشهاد على إمكان الترتّب ووقوعه بالأمثلة العرفية مدفوع بلزوم الالتزام إمّا بحصول التنازل عن الأمر بالأهم حين توجّه الأمر بالمهم أو بحمل الأمر بالمهم على الإرشاد . ويرد على فكرة الترتّب مضافا إلى محذور الأمر بالضدين لزوم تعدد العقاب . كفاية الأصول في أسلوبها الثاني : إن قلت : فرق بين اجتماع الطلبين بنحو العرضية واجتماعهما بنحو الترتّب ، ففي الأوّل يطارد كل منهما الآخر ، بخلافه في الثاني ، فإن الطلب بالمهم لا يطارد الطلب بالأهم ، إذ هو ثابت في حالة عدم الإتيان بالأهم ولا يريد غيره على تقدير الإتيان به . قلت : بل يطارده بعد فعليته وتضادّ المتعلّقين .